العلامة المجلسي

230

بحار الأنوار

أفتنسبها أنت ؟ فقلت : لا جعلت فداك ، فقال لي : أفتنسب نفسك ؟ قلت : نعم أنا فلان بن فلان بن فلان ، حتى ارتفعت فقال لي : قف ليس حيث تذهب ، ويحك أتدري من فلان بن فلان ؟ قلت : نعم فلان بن فلان قال : إن فلان بن فلان الراعي الكردي إنما كان فلان الكردي الراعي على جبل آل فلان ، فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبله الذي كان يرعى غنمه عليه ، فأطعمها شيئا وغشيها ، فولدت فلانا فلان بن فلان من فلانة وفلان بن فلان . ثم قال : أتعرف هذه الأسامي ؟ قلت : لا والله جعلت فداك ، فإن رأيت أن تكف عن هذا فعلت فقال : إنما قلت فقلت ، فقلت : إني لا أعود قال : لا نعود إذا ، واسأل عما جئت له فقلت له : أخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد النجوم فقال : ويحك أما تقرأ سورة الطلاق ؟ ! قلت : بلى قال : فاقرأ فقرأت " فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة " ( 1 ) . قال : أترى ههنا نجوم السماء ؟ قلت لا ، قلت : فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا قال : ترد إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ثم قال : لا طلاق إلا على طهر من غير جماع ، بشاهدين مقبولين ، فقلت في نفسي : واحدة ثم قال : سل فقلت : ما تقول في المسح على الخفين ؟ فتبسم ثم قال : إذا كان يوم القيامة ، ورد الله كل شئ إلى شيئه ، ورد الجلد إلى الغنم ، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ؟ ! فقلت في نفسي : ثنتان . ثم التفت إلي . فقال : سل فقلت : أخبرني عن أكل الجري ؟ فقال : إن الله عز وجل مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والزمار والمار - ما هي وما سوى ذلك ، وما أخذ منهم برا فالقردة ، والخنازير ، والوبر ، والورل وما سوى ذلك ، فقلت في نفسي : ثلاث ثم التفت إلي وقال : سل وقم فقلت : ما تقول في النبيذ ؟ فقال عليه السلام : حلال فقلت : إنا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ، ونشربه فقال : شه شه ، تلك الخمرة المنتنة فقلت : جعلت فداك فأي نبيذ تعني ؟ فقال :

--> ( 1 ) سورة الطلاق الآية : 1 .